هَهُنا شَيَّعْتُ هَمّي جَـــنّةٌ بالقُــربِ مِنّـــي أمْ تُراهــا نَسْــجُ ظَنّي شـــــطُّ «أرْكادا مرينا» جَنّتي شِـــعْري وفَنّي هَهُنــا شَيَّعْتُ هَمّــي وَمَعَ المَــــوْجِ أُغَنّــــي شَــطُّكَ الحُــلْوُ ارْتيـاحٌ صُــنْعُ حُلْــمٍ مُطْمَئِــنِّ وكـــأنّ البَحْـــرَ مُلكـي وأنــــا فيــه كَأنّـــــــي مَلِــكٌ والمَوْجُ عَرْشـي خَبَّرَ «الكَسْليكَ» عَنّي فَجْـــرُهُ واللَّيـــلُ فيـــهِ عالَــمٌ مِنْ وَحْــي جِنِّ وَضِيـــــاءٌ زانَ وَجْــــــهَ البَحْــــرِ ليْــلاً بِتَأنّــــي راقَــصَ المَوْجَــةَ حينًـا فَتَمـــادَتْ بالتَغَنّــــــي وَتَـــوارى عِنْــدَ فَجْــــرٍ تارِكــــاً حُـــلْوَ التَمَنّـي هَهُنــا شَيَّعْتُ هَمّــي وَمَعَ المَــــوْجِ أُغَنّــــي شـــــطُّ «أرْكادا مرينا» جَنّتي شِـــعْري وفَنّي | بينَ أشْجارِ الصَنَوْبر بين أشجــــارِ الصَنَوْبَــــرْ عُدْتُ وَحْـــدي أتذكَّــــــرْ أَيُّ حُلْـــمٍ مِثْلُ حُلْمــي كانَ مِنْ طيــبٍ وَعَنْبَــــرْ إنْ أتانــــي فَنَعيـــــــــمٌ أوْ تَـــوارى عــــــادَ أَنْضَرْ سَلَّني مِنْ عِبْءِ صَــحْوٍ فامْتَطَيْتُ البَحْـــرَ والبَــرْ ســابِحاً خَلْـــفَ الدّراري لا أَرى للأَرْضِ مَنْظَـــــــرْ أَتَغَنّــــــــى أَتَمَنَّــــــــى إِنْ أَمَــرْتُ النّجْمَ يَحْضَــرْ بِرياحيـــــنِ الثّوانـــــــي والأمانـــــــــي أَتَعَطَّــــرْ رُغْـــتمَ دَهْرٍ كــــانَ يَهْزا مِنْ شَبابي راحَ يَسْـخَرْ أوْ يُرِينــــي عَيْــنَ شَــرٍّ كُنْــتُ أَبْدو مِثْــــلَ عَنْتَرْ أَتَحَــــدّاهُ وَلَوْ يَشْهَــــــرُ فــي وَجْهِـــيَ خَنْجَــــرْ كانَ عُمْري طَوْعَ حُلْمي بالّــذي أَهْــــواهُ يَزْخَـــرْ بَيْنَ أَشْــــــجَارِ الصَّنَوْبَرْ عُــدْتُ وَحْـــدي أَتّذَكَّــرْ لَمْ يَعُدْ حُلْمــــي فَتِيًّـــا مِثْلَما أَهْــــــــوَاهُ أَخْضَرْ فيه شَيْئٌ مِنْ خَـــريفٍ رُحْــتُ مِنْــــهُ أتَذَمَّـــــرْ إنَّنـــــــي مِنْهُ بَـــــــرَاءٌ لَوْنُهُ قَــدْ صَــارَ أَصْفَــــرْ | إلى بُنَيّ كأنَّـــــكَ يــــا بُنَيَّ بِكُــــلِّ زَهْـــــرِ على شَفَـــــةِ الرّبيع ببالِ عِطْـــرِ تجـــودُ بِفَرْحَـــةٍ مَحَــتِ اكْتِئابــي وَضَــــوْءٍ لا مَثِيــــلَ لـــه بِبَـــــــدْرِ فِداكَ النَّجـــمُ يَرْقُصُ من حُبـــــورٍ على نَغَماتِ آمالــــي وشِــــعري «شموعٌ خمسةٌ» ما كُنْتُ أرْضى بِغَيْـــــرِ ضِيائِهــــا وتـــراً لِنَقْــــري وَهَــلْ كانَــتْ حياتــي غَيْرَ عِـبْءٍ ثقيـــلٍ حَطَّ في أعمــــاقِ صَدْري فأَمْسَـــتْ كالنّعيـــــمِ ألذّ مِنْـــــه يَصوغُ ليَ السّــــعادةَ أَلْفُ فَجْــــرِ وَقَيْتُكَ يـــا بُنَيَّ فأنْتَ أغْلـــــــــى مِنَ العيْنَيْن نـــورِهِما وَعُمْــــــري وَهَبْتُكَ ما اسْتَطَعْتُ وَلَوْ بِوِسْعـي وَهَبْتُــكَ مــا بأَجْــــواءٍ وَبَحْـــــــــرِ وُلِدْتَ هُـــوَ الصّباحُ ذُرىً تباهَـــتْ وَشَـــدْوُ بَلابِلٍ مِنْ بَعْدِ أسْــــــــرِ فيــــا آذار يـــا مَلِكَ الأمانـــــــــي تَجَسَّـــدَ فيك حُلْـــمٌ زارَ فِكْــــري |