• بيروت - لبنان

← رجوع

برسلونا

 

خُـذي مـا شِئْـتِ مِنّي برســــلونا
لقـدْ جَـدَّدْتِ فـي قلـبي الفُــتونــا

ليــاليكِ النّعــــيم غرِقْــــتُ فيـــــهِ
خُذي وَلَهـي ومِن عُمري السِّـنينا

أُسـرّحُ فيــــكِ طَـــرْفِيَ مُطْمَئِنّــــاً
إلى لَحْـــظٍ وأسْـتَجْــدي العُــيونــا

فَسَـــــمْراءٌ تُخـــاطِبُــــني بِلَحْـــنٍ
وَأُخْرى أَيْقَظَتْ فِيَّ الحَنينــــــــــــا

أجوبُ شَــوارِعاً كالْحُلْـــمِ تَبْـــــدو
أنــــا المشْتاقُ لا أرْتــاحُ حَينــــــا

أقـــــولُ لهـــــا رُوَيْدَكِ عِنْدَ قَلْـــبٍ
أخــافُ عَلَيــهِ أنْ يَغْــدو سَجينــــا

خُذي ما شِئْــتِ مِنّي.. أَمِّليــــني
كَفاني لمْ أَعُــــدْ صبّـــــاً حزينـــــا

فَلذّاتُ الحيــــاة نسيـــــجُ وَهْـــــمٍ
وَلَوْ نَزَعَتْ مِنَ الصَــــــدْرِ الأنينــــــا

أقولُ لهــــا تَمَنّي، رَغْـــــمَ صَـــدّي
عُــروقي قَدْ خَفَــتْ حُــــباً دفينــــا

لهـــــا عينــــان كَبَّلَتــــــا فـــــؤادي
وَزَهْــــرُ القـــدِّ عاقَــــدَ ياسمينـــــا

فيـــا بيضَ الليـــالي كَيْفَ أنســــى
وآهٍ أرْغَــمَتْـــــــني أنْ ألينـــــــــــــا

فلا مَعْنىً لِعُــمْــرِي بَعْدَ هَـــجْـــــرٍ
وحُـــلْمٍ قَــدْ نَمـــا في بَرْســـلونـــا

اسبانية

 

نــامـي عــلى زنــدي أنـا
فالّليْــلُ حُــــلـو المجْتَنـى

نامي .. كِلانـــــا للشّبابِ
ولِلغــرامِ وَلِلْمنـــــــــــــى

مَنْ أَنتِ؟ إسبانِيّــــــــــةٌ؟
أحيَيْـــــتِ قَلْبــــاً مُثْخنـــا

شَعْراً    رخَيْتِ    حَسِبْتُهُ
مِنْ   صُلْبِ   ذيّــاكَ السّنا

عَيْنـــــاكِ أُغْمِضَتـــا عـلى
ما أَشْتهيهِ مِنَ الدُنــــــى

نامي على زَنْدي وقــولي
النّعيمُ .. لَنَـــا .. لَنَــــــــــا

أَو  يَا  تُرى  فَكّرْتِ  بــــــي
أنــا   لا أبَدِّلُـهُ   هَنــــــــــا

ظَـلّي بِقُـــرْبــــــي بُـــرْهَةً
أَملاً  غَلَبْــــتُ  بِهِ  الفنـــــا

لا،   لَسْتُ  مِن  أرْضٍ   بِقُرْ
بِكِ  ما  حَسَـدْتُ السَوْسَنا

فَلَكَمْ سَلَكْتُ   إلى  النّجومِ
سَبيلَ    حُلْمٍ    لوَّنـــــــــــا

بِكَ “تَلْكُ” (۱) يا نِعْمَ القِــطا
ر   سَـــلَوْتُ همّـــاً مُزْمِــنــا

أَعَلِمْـــتَ مِثْــلي أنَّــــــــــها
أسطورةٌ   لا   تُقْتـــــــــــنى

تَنْسابُ   لا   تُلْـــــوي   إلى
غَيْر   الرّبــــى  والمنحنـــى

أو   سِرْتَ   ولْهانـــــــاً   تُعا
ني  ما  أُعَـــــــانِيْهِ أنــــــــا

فَجَعَلْتَ   من   تذكارِهـــــــا
للحبِّ   ذاك   المــوطِنـــــــا

 

۱ – هو القطار الذي يربط برسلونا بمدريد

فلامنغو الوداع

 

سَــأَحْلُمُ يــا حياتــــي بالمحــــالِ
ومَنْ يَنْسى الفريدَ من الجمـــــالِ

رُبــى «غُرْناطةٍ» باللـــه غنِّــي
«فلامنغو» التَلَهُّــفِ والليالــــي

ووقتـــاً مـــا لِصَبْوَتِـــهِ مَثيــــــلٌ
بِـغَيْرِ هــوىً ترنّــمَ.. لا نُبالــــي

وَقَدْ بادَرْتِنــي حتّـى انتَهَيْنــــــا
إلى كَلِمــاتِ حـبٍّ في ارْتِجــالِ

أريجُــكِ، يـا حيـاتــي، فاق فـلّاً
وبثًّــكِ مِــنْ جــواريهِ الغوالــــي

فَقَــدْتُ العُنْفــوان وَكــانَ عِنْدي
صمــودُ العُنفــوانِ بِــهِ أًغــالــي

سألتُكِ هَلْ، تُرى، تهْوَيْنَ غَيْري
وهــلْ وَلَــهُ الرّبيــعِ غـداً بِسـالِ

وَهَــلْ تَحْيَيْـنَ لـي وَحْدي وأَحْيا
معـــاذَ اللهُ مِـنْ هــذا السُــــؤالِ

كفانــــا الحــبّ زاداً نَشْـــــتهيهِ
وَلَــوْ حُــرِمَ الحــبيبُ مِنَ الوِصالِ

فيـــا وَيْــلاه مِنْ عَسْـفِ اللّيالي
بَلَــــوْتُ سَـــعادةً مِـنْ صُــنْعِ آلِ

ظَنَنْــــتُ بِأَنّنـي فـي أوْجِ حُلْــمٍ
ولَحْنُـــكِ خِفْيَـــةً يَرْثـــي لحالي

وِداعــاً يا حيـاتي، سوفَ أمضي
ومــا مِــنْ عـــودةٍ بَعْدَ ارْتِحــــال