
ربى لبنان رُبــى لبنـــان هـا نحْنُ لنا إن تَسْــألِ الأحْــلام فَمِـــــنْ ألْــــوان رابِيَــةٍ لنـــــا مِــنْ جُــرْأةٍ دِرْعٌ وأجْـــــــدادٌ كأرْزَتِنــــــا هُمُ صانــوكَ يا وَطَنــي وكان المجْــــدُ رائِدَهُـمْ بَنَــوْا صَرْحــــاً دَعَمْنــاهُ وأحْــفادٌ ولــوْ هَجَــــروا إذا ذَكَــروا إذا وَصَـفــــوا بِوَجْهِ رُبـــاكَ لا بِسِـوىً وغيْــرُ الأرز يـا لبنـــــان لَكَمْ حَسَدُوك يا وطني لَـكَمْ طَعَنوك يا وطنــي جَنَيْــتَ الــورْدَ لمْ تأبَــهْ وفي ضِيقٍ تَرى الأعداء | الدبّور يوبيــــلُك الأَمجــــــاد يا دَبُّـــــــــورُ خمســون عامــاً يــا مليك عـقيدةٍ أياتـــها لبنــــــان لا ثـــانٍ لـــــــــه أقلامهـــا الأحــــــرار فلـــــذة أرزةٍ وَطَنِيّــةٌ حَمَلَــتْ علــى صـفحاتها لا تعتـــري الســطر الأبـيَّ ضَلَالةٌ في مَهْجَــرٍ تُمْلـي رســــالة أرزَةٍ لبنان لون الســحر في هضباتـــه لقَّنــتَ لحن الشوقِ قيثاراً ســها يا عِـــزّةً نــأوي إلـــى صـنـينـهــا السِّــجنْ عند مُجـــاهرٍ بحـقـيقةٍ ومُناضِـــلٌ يقضـــي فدى آياتــــه «توفيق» حَــيٌّ لم تَزَلْ أغراسـه وكأنما «ميشال» صفّق من عـلٍ دبُّــورُ فَاهْنـأْ فالجــهاد ديـارهـــم هــؤلاءِ يا لبنـــان رُوّاد الــوَفـــــــا بمناسبة مرور خمسين سنة على تأسيس مجلة الدبّور | أَعيدٌ أنتَ أمْ مأتمْ أَعيــدٌ أنـــتَ أَمْ مأتَـــــــمْ وليْــسَ هناكَ مَنْ يَشْــدو ونــارُ العيــد فوق القَنْــص وثــوْبُ العيــد مِنْ نَـــــزْفٍ أقـــولُ لِقَصْفِــهِ أَرْفِـــــــقْ وتِـــلْكَ قذائِـــــفٌ تُــــرْدي حـــــرامٌ إنَّــهُ طِفْــــــــــلٌ أَعيــدٌ أنـــتَ أَمْ مأتَـــــــمْ وقلـــــبُ الكأسِ مِنْ يأسٍ وإنْ أَحْيَيْـــــتَ آمــــــــــالا وأســــواقٌ تَئِنُّ سُـــــدًى خـــرابٌ بعدمـــا كــــــانت فأينَ الأمــس يا «بيروت» و«هُلدِيْ إنْ» و«فِينِسْيا» وأيــنَ الحَلْـــيُ والمِعْصَمْ وكان العيــدُ مِثْلَ الحُلْـــمِ وأَضْــــــــواءً وآمـــــــــــالاً وهَــــلْ كنّـــا تُــرى نَدْري أَعيــدٌ أنـــتَ أَمْ مأتَـــــــمْ وليْــسَ هناكَ مَنْ يَشْــدو كُتبت هذه القصيدة يوم عيد الفصح |